تصعيد بين موسكو ولندن.. طلقات تحذيرية روسية وعقوبات بريطانية جديدة تزيد التوتر
أطلقت فرقاطة روسية طلقات تحذيرية باتجاه يخت بريطاني في القنال الإنجليزي، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التوتر بين موسكو ولندن، وذلك بالتزامن مع إعلان بريطانيا حزمة عقوبات جديدة تستهدف كيانات وسفنًا مرتبطة بروسيا.
ووفق بيان وزارة الدفاع الروسية، فإن الفرقاطة “الأدميرال غريغوروفيتش” أطلقت إشارات ضوئية وصوتية أولًا بعد اقتراب اليخت البريطاني “برايت فيوتشر” بشكل اعتبرته موسكو “خطيرًا”، قبل أن يتم إطلاق نيران تحذيرية باستخدام الأسلحة الخفيفة.
من جهتها، أوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن الحادث وقع على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة وايت وخارج المياه الإقليمية البريطانية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار، فيما واصل اليخت رحلته بعد تفقده من قبل البحرية البريطانية.
وتأتي الحادثة بعد أيام من عملية نفذتها قوات بريطانية ضد ناقلة نفط مرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي في القنال الإنجليزي، في إطار جهود لندن لتقييد العائدات النفطية التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب بأوكرانيا.
وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا حزمة عقوبات جديدة شملت 70 كيانًا، من بينها شركات تأمين وبنوك روسية وأكثر من 20 ناقلة نفط وسفن لنقل الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى شبكة مشتريات تتهمها لندن بتزويد قطاع الدفاع الروسي بتكنولوجيا غربية.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن العقوبات تستهدف الجهات التي تدعم الاقتصاد الحربي الروسي وتشكل تهديدًا للأمن الأوروبي، مشيرًا إلى أن بلاده فرضت حتى الآن عقوبات على نحو 600 سفينة مرتبطة بأسطول الظل الروسي.
كما تزامنت الخطوات البريطانية مع توافق دول مجموعة السبع خلال قمتها الأخيرة على زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا وتوسيع العقوبات المفروضة على روسيا، بما يشمل قطاعات الطاقة والمصارف والصناعات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس مرحلة جديدة من التصعيد بين روسيا والدول الغربية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الأوكرانية، وسط مؤشرات على تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على موسكو.