طلبت “أفكارا غير تقليدية”.. هل بلغت واشنطن سقف قوتها العسكرية ضد إيران؟
اخر بوست | كشف تقرير لشبكة CNN أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدأت مراجعة خياراتها في التعامل مع إيران، بعدما طلب أحد ضباط الاستخبارات من محللين عسكريين تقديم أفكار “جديدة وإبداعية وغير تقليدية” لزيادة الضغط على طهران، في خطوة تعكس إعادة تقييم لمسار المواجهة الحالية.
وبحسب التقرير، فإن أهمية الرسالة لا تكمن فقط في مضمونها، بل في توقيتها وطريقة تعميمها، إذ اعتُبر إرسال مثل هذا الطلب عبر البريد الإلكتروني إلى عدد كبير من المحللين إجراءً غير معتاد خلال حرب مفتوحة.
مراجعة بعد محدودية نتائج الضربات
وأشارت CNN إلى أن مراجعة الخيارات جاءت بعد تقديرات صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة استخبارات الدفاع، خلصت إلى أن الضربات الجوية الأمريكية الحالية قد تضعف القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لن تدفع طهران إلى تغيير موقفها التفاوضي.
وفي السياق نفسه، نقل التقرير عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين قوله إن “للقوة الجوية حدود”، في إشارة إلى محدودية تأثير الضربات العسكرية وحدها في تحقيق الأهداف السياسية.
استنفاد الأهداف الحالية
ووفقاً لما أورده موقع Axios، أبلغ قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض بأن حملة القصف حول مضيق هرمز وصلت إلى الحد الأقصى من فعاليتها، وأن معظم الأهداف المحددة جرى استهدافها بالفعل.
وأضاف التقرير أن كوبر رأى أن استكمال الأهداف المتبقية قد يتطلب عمليات عسكرية أوسع، وهو خيار لا يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد للمضي فيه حالياً.
خيارات متعددة على الطاولة
وبحسب المصادر، تدرس واشنطن مزيجاً من الأدوات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، من بينها تشديد العقوبات، واستهداف مواقع جديدة، إلى جانب مواصلة المسار التفاوضي.
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شركات وناقلات مرتبطة بإيران، بينما تحدثت تقارير عن دراسة تنفيذ ضربات محدودة ذات طابع رمزي، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
تغييرات داخل البنتاغون
وأشار التقرير إلى أن مراجعة الإستراتيجية تأتي بالتزامن مع تغييرات واسعة داخل وزارة الدفاع الأمريكية، شملت إقالات وتعيينات في مناصب عسكرية واستخباراتية بارزة خلال العامين الماضيين، إضافة إلى تقليص أعداد الموظفين المدنيين.
ورأت تقارير أمريكية أن هذه التغييرات تعكس وجود تباين بين بعض التقييمات الاستخباراتية والرواية السياسية للإدارة الأمريكية بشأن نتائج العمليات العسكرية.
قيود على التصعيد
ورغم امتلاك الولايات المتحدة قدرات عسكرية تتيح لها توسيع العمليات، يرى التقرير أن استمرار الحرب يفرض قيوداً سياسية وعسكرية متزايدة، خاصة مع تراجع مخزونات بعض صواريخ الدفاع الجوي.
وأشار تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى انخفاض مخزون صواريخ “باتريوت” و”ثاد” نتيجة الاستخدام المكثف خلال الأشهر الماضية، في حين أكد البنتاغون أن الجيش الأمريكي لا يزال يمتلك الإمكانات الكاملة لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس.
ويخلص التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية لا تواجه نقصاً في الخيارات العسكرية، لكنها تبحث عن وسيلة تحقق أهدافها السياسية دون الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة، في ظل استمرار تعقيد المواجهة مع إيران.