العالم

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

 

آخر بوست | انطلقت أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، بمشاركة قادة أكبر الاقتصادات العالمية، وسط أجواء من الترقب والحذر بشأن توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خاصة في ما يتعلق بالسياسات التجارية ومستقبل التزام واشنطن بالنظام الدولي الذي أسهمت في تأسيسه على مدى عقود.

وتستمر القمة حتى يوم الأربعاء، فيما تتصدر ملفات عدة جدول الأعمال، أبرزها التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين البلدين، إلى جانب الحرب في أوكرانيا، والاختلالات الاقتصادية العالمية، وأمن سلاسل توريد المعادن الحيوية التي تهيمن الصين على جزء كبير منها.

ترمب في قلب المشهد

ويشارك الرئيس الأميركي في القمة وسط حالة من القلق لدى الحلفاء الغربيين بسبب مواقفه المتقلبة تجاه التجارة الدولية والتحالفات التقليدية، رغم ترحيب الجانب الفرنسي بحضوره بعد مغادرته المبكرة لقمة العام الماضي في كندا.

وقبيل وصوله إلى فرنسا، صعّد ترمب من لهجته التجارية تجاه باريس، ملوحاً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تتراجع الحكومة الفرنسية عن الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وتسببت سياسات الإدارة الأميركية خلال الأشهر الماضية في توتر علاقات واشنطن مع عدد من شركائها، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالمنظومة الدولية القائمة.

أوكرانيا وإيران على الطاولة

ومن المنتظر أن يعقد ترمب سلسلة لقاءات مع قادة من الشرق الأوسط، إضافة إلى اجتماع مهم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يسعى للحصول على دعم إضافي لبلاده في مواجهة الحرب المستمرة مع روسيا.

ويأتي اللقاء في ظل استمرار الهجمات الروسية وتباطؤ التقدم الميداني على الجبهات، بينما يواصل القادة الأوروبيون وكندا الضغط على موسكو للقبول بتسوية تنهي الحرب وفق شروط تضمن مصالح أوكرانيا.

وأكد زيلينسكي أنه سيبحث مع ترمب مجموعة من المقترحات التي يمكن أن تسهم في تعزيز فرص السلام وحماية المدنيين، فيما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة مواصلة الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء النزاع.

ماكرون يسعى لترك بصمة أخيرة

تمثل القمة محطة دبلوماسية مهمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ولايته الثانية والأخيرة، إذ يسعى إلى استثمار رئاسة فرنسا لمجموعة السبع لدفع أجندة اقتصادية واسعة تشمل معالجة الاختلالات المالية العالمية وتعزيز الرقابة على الاقتصاد الرقمي وتطوير الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن ماكرون يحاول استغلال القمة لوضع أسس تعاون اقتصادي جديد قبل انتقال الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين إلى الولايات المتحدة خلال العام الحالي، ثم تولي واشنطن رئاسة مجموعة السبع العام المقبل.

مشاركة عربية ودولية واسعة

وسعت فرنسا هذا العام إلى توسيع دائرة المشاركين في القمة من خارج الدول الأعضاء، حيث يشارك عدد من القادة العرب، بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك لبحث التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني.

كما تشهد القمة حضور قادة من البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية، في إطار مساعي باريس لتعزيز الحوار بين الاقتصادات الكبرى والدول الصاعدة.

الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي

ولا تقتصر مناقشات القمة على الملفات السياسية والاقتصادية، إذ يشارك عدد من أبرز قادة شركات الذكاء الاصطناعي العالمية في جلسة خاصة تناقش حماية الأطفال والقاصرين في الفضاء الرقمي.

ومن بين المشاركين في هذه الجلسة سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي من شركة «أنثروبيك»، إلى جانب آرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية.

إجراءات أمنية مشددة

وفرضت السلطات الفرنسية والسويسرية إجراءات أمنية واسعة النطاق لتأمين القمة، شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش على جانبي الحدود المحيطة ببحيرة جنيف.

وشهدت مدينة جنيف السويسرية المجاورة احتجاجات مناهضة للقمة، تطورت إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعدما ألقى محتجون الحجارة والزجاجات والمفرقعات باتجاه الشرطة، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق التجمعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى