لوضعه في “عزلة تامة”.. راشد الغنوشي يبدأ إضرابا عن الطعام في المستشفى
آخر بوست | أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة “النهضة” التونسية راشد الغنوشي، اليوم الاثنين، أنه بدأ قبل خمسة أيام إضرابا عن الطعام والدواء، احتجاجا على ما وصفته بفرض “عزلة تامة” عليه داخل المستشفى.
وجاء ذلك في بيان للهيئة بعنوان “مرة أخرى: 12 يوما من العزلة والإخفاء القسري”، نشرته الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي على منصة “فيسبوك”.
وقالت الهيئة إن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاما، نُقل إلى المستشفى في 29 يوليو/تموز الماضي، وإنه منذ ذلك الحين يخضع لعزلة تامة، مع منع محاميه وأفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، فضلا عن عدم تمكينهم من معلومات بشأن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة المقدمة إلى الجهات المعنية.
إضراب احتجاجا على العزلة
وأوضحت هيئة الدفاع أن الإضراب عن الطعام والدواء بدأ الخميس 6 أغسطس/آب، ويأتي احتجاجا على عزل الغنوشي وحرمانه مما وصفته بأبسط حقوقه، معتبرة أن ذلك يمثل “وسيلة أخيرة” للدفاع عنها.
وقالت الهيئة إن ما يتعرض له الغنوشي، في ظل وضعه الصحي الذي وصفته بـ”الدقيق”، يمثل “تنكيلا (…) لاإنسانيا، وانتهاكا خطيرا لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية”.
وحملت السلطات التونسية “كامل المسؤولية” عن أي مضاعفات خطيرة قد تترتب على الوضع، مطالبة بالسماح لمحاميه وعائلته بزيارته والاطلاع على حالته الصحية.
سجن منذ 2023
ويقضي الغنوشي فترة سجن منذ توقيفه في 17 أبريل/نيسان 2023، بعد أن أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.
ولاحقا، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا أخرى، بينما يرفض الغنوشي صحة الاتهامات الموجهة إليه ويعتبرها ذات دوافع سياسية.
خلاف سياسي متواصل
وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن القضاء في بلاده مستقل ولا يتدخل في عمله، نافيا الاتهامات باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين لإجراءاته الاستثنائية.
وكان سعيّد قد بدأ في 25 يوليو/تموز 2021 إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وترى قوى تونسية، من بينها حركة “النهضة”، أن هذه الإجراءات تمثل “تكريسا لحكم فردي مطلق”، في حين تعتبرها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
ويبقى وضع الغنوشي الصحي محل اهتمام، في ظل استمرار إضرابه عن الطعام والدواء ومطالبة هيئة الدفاع بالسماح لعائلته ومحاميه بالتواصل معه والاطلاع على حالته.