منوعات

من نكهة الحلويات إلى علاج الجروح.. اكتشاف غير متوقع في الفانيليا

آخر بوست | توصل فريق بحثي من جامعة فليندرز الأسترالية إلى نتائج واعدة بشأن إمكانية استخدام مركب «الفانيلين»، المسؤول عن النكهة والرائحة المميزتين للفانيليا، في تطوير مستحضرات طبية تساعد على التئام الجروح المزمنة ومقاومة العدوى ودعم إصلاح الأنسجة التالفة.

ووفق الدراسة المنشورة في دورية «إنترناشونال جورنال أوف فارماسيوتيكس»، يمتلك المركب خصائص كيميائية قد تجعله مناسبًا لتصميم مواد طبية متطورة، تتجاوز استخداماته التقليدية في صناعات الأغذية والعطور.

ولا يقتصر الحصول على الفانيلين على استخلاصه من الفانيليا، إذ يمكن إنتاجه صناعيًا بكميات كبيرة باستخدام مواد أولية متنوعة، من بينها زيت القرنفل والأرز، ما يجعله متاحًا بتكلفة منخفضة نسبيًا.

كيف يمكن استخدام الفانيلين في علاج الجروح؟

قال كراسيمير فاسيليف، أستاذ تكنولوجيا النانو الطبية الحيوية في جامعة فليندرز ومدير مختبر الهندسة الحيوية النانوية، إن الفانيلين يمكن أن يعمل عاملًا للربط المتقاطع الديناميكي، بما يساعد على وصل المكونات المختلفة داخل مادة واحدة.

وأوضح أن هذه الخاصية تتيح تطوير تركيبات طبية يمكن تصميمها لحمل الأدوية أو دعم إصلاح الأنسجة.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية في معالجة بعض العوامل التي تعيق التئام الجروح، خصوصًا القروح المزمنة التي يصعب شفاؤها.

دور محتمل في مواجهة الإجهاد التأكسدي

يُعد الإجهاد التأكسدي أحد العوامل التي قد تؤخر التئام الجروح، إذ يحدث عندما تتراكم أنواع الأكسجين التفاعلية بمستويات تتجاوز قدرة الجسم على معادلتها، ما قد يؤدي إلى تلف الخلايا واضطراب العمليات الحيوية اللازمة لإصلاح الأنسجة.

وفي هذا الإطار، يدرس الباحثون إمكان الاستفادة من الخصائص المضادة للأكسدة والالتهاب والبكتيريا التي أظهرها الفانيلين، لتطوير مستحضرات تستهدف أكثر من عامل يعرقل عملية الشفاء.

إنتاج منخفض التكلفة وتطبيقات طبية محتملة

يرى فريق البحث أن سهولة إنتاج الفانيلين الصناعي وتوافره قد يساعدان على تطوير مواد طبية متعددة الوظائف، فضلًا عن إمكانية استخدامه في أنظمة توصيل الأدوية إلى مواضع محددة في الجسم، لا سيما المركبات الكارهة للماء.

وتندرج الدراسة ضمن توجه بحثي يسعى إلى توظيف الخصائص الكيميائية لمركبات مألوفة في الحياة اليومية لتطوير تطبيقات طبية جديدة.

وسبق للفريق نفسه أن نشر دراسة في فبراير/شباط الماضي بدورية «سمول» (Small)، تناولت تطوير طلاء طبي مستوحى من زيت النعناع، صُمم لمقاومة العدوى البكتيرية والالتهاب والإجهاد التأكسدي، مع الحفاظ على توافقه مع الأنسجة البشرية.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فاعلية المستحضرات المعتمدة على الفانيلين وسلامتها قبل استخدامها في العلاجات الطبية.

زر الذهاب إلى الأعلى