أسواق

هل يقول الاحتياطي الفيدرالي لترامب “اهدأ”؟

اخر بوست | تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو/تموز، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن اهتمام الأسواق ينصب هذه المرة على الرسائل التي سيبعث بها رئيس المجلس، وكيف ستعكس تقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط.

ويرى مراقبون أن القرار المرتقب قد لا يحمل مفاجآت على صعيد أسعار الفائدة، لكن لهجة الفيدرالي ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحركات الأسواق، خاصة مع عودة أسعار النفط للاستقرار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط تضخمية جديدة.

مؤشرات اقتصادية داعمة

وأظهرت بيانات شهر يونيو/حزيران تباطؤاً في وتيرة التضخم داخل الولايات المتحدة، حيث انخفض معدل التضخم السنوي إلى 3.5%، فيما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.6%.

كما سجلت أسعار المنتجين مستويات أقل من التوقعات، بالتزامن مع تباطؤ نمو الوظائف، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحالي.

النفط يعيد الضغوط

في المقابل، أعادت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط رسم المشهد الاقتصادي، بعدما ساهمت التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر في ارتفاع أسعار النفط مجدداً إلى نحو 100 دولار للبرميل.

وأدى ذلك إلى زيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، حيث تجاوز سعر غالون البنزين أربعة دولارات، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال ضغوط الطاقة إلى معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

لهجة أكثر تشدداً

ورغم أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، فإن محللين يتوقعون أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي خطاباً أكثر حذراً، مع التأكيد على أن مخاطر التضخم لم تنته بعد، وأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعرقل التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية.

مخاطر الشرق الأوسط

ورغم التقارير التي تحدثت عن توقف مؤقت للهجمات الأمريكية الجديدة ضد إيران، فإن التوترات في المنطقة لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

كما أن استمرار صادرات النفط الإيرانية، رغم الظروف الأمنية، لم ينجح في تبديد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى علاوة المخاطر على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

الأسواق تترقب الرسائل

ويرجح خبراء أن يركز المستثمرون هذه المرة على مضمون تصريحات الاحتياطي الفيدرالي أكثر من تركيزهم على قرار الفائدة نفسه، إذ ستحدد هذه الرسائل توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وفي حال استمرت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وبقيت التوترات الجيوسياسية قائمة، فقد يعود خيار رفع أسعار الفائدة إلى الواجهة خلال الخريف، بعد أن كان يُنظر إليه في الفترة الأخيرة على أنه احتمال محدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى