البرازيل تتراجع رسميا عن مبدأ المعاملة بالمثل تجاه الرسوم الجمركية الأميركية
آخر بوست | أعلنت الحكومة البرازيلية، الثلاثاء، تراجعها عن خططها السابقة للرد بالمثل على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة البالغة 25%، والتي فرضتها واشنطن على مجموعة واسعة من الصادرات البرازيلية، والمقرر دخولها حيز التنفيذ اعتبارا من الأربعاء، في خطوة تعكس تحولا واضحا في موقف برازيليا لصالح التهدئة وإبقاء باب الحوار مفتوحا.
وكانت الرئاسة البرازيلية قد أدانت، الأسبوع الماضي، القرار الأمريكي، واعتبرته “غير قانوني”، مؤكدة عزمها على اتخاذ إجراءات جمركية وتجارية مماثلة استنادا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، ووفقا للقانون الذي أقره البرلمان البرازيلي العام الماضي.
إلا أن الحكومة خففت، الثلاثاء، من لهجتها التصعيدية، حيث أكد نائب الرئيس جيرالدو ألكامين، خلال مؤتمر صحافي، أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد التجاري، قائلا: “الهدف ليس الرد بالمثل، فمنطق العين بالعين قد يجعلنا جميعا عميانا”.
وأضاف ألكامين، عقب اجتماعه مع ممثلين عن القطاعات الصناعية والتجارية المتضررة من الرسوم الأمريكية، أن البرازيل ستواصل إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، مشددا على أن “باب التفاوض سيبقى مفتوحا دائما”.
ويتماشى هذا التحول مع موقف مجتمع الأعمال البرازيلي، الذي عارض تطبيق قانون المعاملة بالمثل، رغم موافقة الكونغرس عليه بالإجماع في أبريل/نيسان 2025، خلال موجة الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عشرات الدول.
وتعد البرازيل، صاحبة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، من أبرز الدول المتأثرة بالإجراءات الجمركية الأمريكية الجديدة، نظرا لحجم التبادل التجاري بين البلدين.
من جانبها، بررت واشنطن فرض الرسوم الإضافية بأنها جاءت ردا على ما تصفه بـ”الممارسات التجارية غير العادلة” التي تعيق دخول المنتجات الأمريكية إلى السوق البرازيلية. في المقابل، رفض ألكامين هذه المبررات، واصفا القرار بأنه “غير عادل وغير منطقي”، مشيرا إلى أن الميزان التجاري بين البلدين يحقق فائضا لصالح الولايات المتحدة، وليس العكس.