رئيس كولومبيا يدعو للحفاظ على إرث حكومته ويجدد الاتهامات لإسرائيل وأمريكا
جدد الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو اتهاماته لإسرائيل والولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز المرشح اليميني أبيلاردو دي لاسبيريا، مؤكداً أنه سيكشف قريباً عن أدلة تثبت مزاعمه بشأن التلاعب بنتائج الاقتراع.
وفي خطاب ألقاه أمس الاثنين بمناسبة عيد استقلال كولومبيا، قال بيترو إنه سيعرض قريباً ما وصفها بأدلة على التلاعب بعملية فرز الأصوات باستخدام برامج إسرائيلية، مكرراً اتهامه لكل من إسرائيل والولايات المتحدة بالتأثير في مسار الانتخابات. وكانت السلطات الانتخابية الكولومبية قد نفت في وقت سابق وقوع أي عمليات تزوير، مؤكدة سلامة العملية الانتخابية.
ودعا بيترو أنصاره إلى الدفاع عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي أقرتها حكومته، محذراً من محاولات الإدارة الجديدة تعديل قوانين العمل التي اعتبرها من أبرز إنجازات ولايته.
دعوات للإضراب
كما طالب الرئيس المنتهية ولايته مؤيديه بالاستعداد لتنظيم احتجاجات وإضرابات واسعة إذا أقدمت الحكومة المقبلة على إلغاء الإصلاحات العمالية، وفي مقدمتها القوانين التي رفعت أجور ساعات العمل الإضافية وفرضت قيوداً على توظيف العمال بعقود قصيرة الأجل.
وكان بيترو قد أعلن في مايو/أيار 2024 قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجاً على الحرب في قطاع غزة، مؤكداً أن بلاده لن تكون شريكاً فيما وصفه بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. كما قرر في أغسطس/آب 2025 حظر تصدير الفحم الكولومبي إلى إسرائيل بشكل كامل.
الرئيس المنتخب يتعهد بتغيير السياسات
في المقابل، تعهد الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لاسبيريا، وهو محامٍ محافظ يحمل الجنسيتين الكولومبية والأمريكية، بخفض الإنفاق الحكومي بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب طرح إصلاحات في سوق العمل تسمح للشركات بتوظيف العاملين وفق نظام الأجر بالساعة.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أعلن دي لاسبيريا عزمه تعزيز العلاقات مع إسرائيل “بشكل غير مسبوق”، وذلك بعد إعلان المجلس الوطني للانتخابات فوزه رسمياً بالرئاسة الشهر الماضي.
وأكد الرئيس المنتخب أن إسرائيل تمثل “حليفاً وصديقاً وفياً لكولومبيا”، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ستشهد مرحلة جديدة خلال فترة حكمه.
وكان دي لاسبيريا قد تعهد خلال حملته الانتخابية، في حال وصوله إلى السلطة، بنقل سفارة كولومبيا من تل أبيب إلى القدس، مؤكداً أن بلاده ستتبنى سياسة أكثر تقارباً مع إسرائيل خلال السنوات المقبلة.