حلفاء إيران يلوّحون بتوسيع المواجهة الإقليمية في ظل تهديدات عسكرية من ترمب
أثارت احتمالات شن الولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران موجة واسعة من التحذيرات والتهديدات من قوى وفصائل حليفة لطهران في لبنان والعراق واليمن، لوّحت بإمكانية دعم إيران والمشاركة في توسيع نطاق المواجهة إقليميا، في وقت تحدثت فيه صحيفة معاريف عن استعدادات إسرائيلية لهجوم محتمل من حلفاء إيران عبر الحدود الشرقية.
وجاء ذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد فيها أن “أسطولا ضخما” يتجه نحو إيران، محذرا من أن عدم تعاون طهران سيقود إلى “هجوم أسوأ بكثير”، وداعيا في الوقت نفسه إلى الإسراع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق “عادل ومنصف”، شدد على أنه لن يسمح بامتلاك إيران أسلحة نووية.
دعم حلفاء طهران
في لبنان، لوّح حزب الله بإمكانية التدخل في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي، إذ قال مسؤول ملف الموارد والحدود في الحزب نواف الموسوي إن “الأمور تُبحث عند الوصول إلى الجسر”، وفق ما نقلته قناة الميادين.
وفي العراق، أكد الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي أن الشعب العراقي “لن يقف متفرجا على استهداف أصدقائه”، مشيرا إلى دور إيران في دعم العراق خلال معارك الإرهاب، بحسب منصة إيران بالعربية. كما دعت كتائب حزب الله العراقي إلى الاستعداد لـ“حرب شاملة” دعما لطهران.
أما في اليمن، فنقلت وكالة إرنا عن مصدر عسكري في صنعاء قوله إن حركة أنصار الله لن تسمح باقتراب أي بوارج أو حاملات طائرات أميركية من البحرين الأحمر والعربي، معتبرة إياها “تهديدا مباشرا” في ظل التصعيد الحالي.
تصعيد وتحذيرات متبادلة
وتتزامن هذه المواقف مع تصاعد التهديدات الأميركية بتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، وسط اتهامات إيرانية لواشنطن بالسعي إلى تهيئة الظروف لتدخل خارجي عبر العقوبات والضغوط. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش الأميركي عزز وجوده الدفاعي في الشرق الأوسط بإرسال منظومات “باتريوت” و“ثاد” تحسبا لأي رد إيراني محتمل. كما أفادت وسائل إعلام أميركية بوصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وثلاث مدمرات مرافقة إلى المحيط الهندي في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية بخليج عُمان.
في المقابل، شدد مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني على أن أي هجوم، حتى لو كان “محدودا”، سيقابل برد “شامل وغير مسبوق”، محذرا من أن استهداف إيران سيُعد بداية حرب مفتوحة. كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية، مع تأكيد طهران استعدادها لاتفاق نووي عادل يضمن الاستخدام السلمي للطاقة النووية ويرفض امتلاك السلاح النووي.
استعدادات إسرائيلية
وفي السياق ذاته، أفادت معاريف بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال هجمات من حلفاء إيران عبر الحدود الشرقية، مشيرة إلى سيناريوهات تشمل عمليات تسلل مسلحة. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب ونشرت تشكيلات قتالية إضافية، وأعادت تشغيل مواقع عسكرية مهجورة، بالتوازي مع تعزيز الحاجز الحدودي ونشر أنظمة مراقبة متطورة.
كما أشارت صحيفتا يديعوت أحرونوت وتايمز أوف إسرائيل إلى أن إسرائيل شرعت منذ ديسمبر الماضي في إنشاء جدار أمني يمتد لنحو 500 كيلومتر على طول الحدود مع الأردن، بتكلفة تقارب 5.5 مليارات شيكل، مزود بسياج ذكي وكاميرات وأنظمة رصد حديثة ونقاط تمركز عسكرية، تحسبا لأي تصعيد محتمل.