العالم

6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟

يدخل سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة حاسمة، مع استعداد مجلس الأمن لإجراء أولى جولات الاقتراع السري في 30 يوليو/تموز، لاختيار خليفة للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الجاري.

ويأتي السباق في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية تحديات غير مسبوقة، تشمل أزمة مالية متفاقمة، وانقسامات بين القوى الكبرى، وتزايد النزاعات الدولية، ما يجعل مهمة الأمين العام المقبل من أكثر المهام تعقيدا منذ تأسيس الأمم المتحدة.

وخلال مناظرة مفتوحة استضافتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عرض المرشحون الستة رؤاهم لإصلاح المنظمة وتعزيز دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين، مع التركيز على إصلاح مجلس الأمن، ومعالجة الأزمة المالية، وتحسين كفاءة عمل الأمم المتحدة.

وأكدت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، أن المنظمة بحاجة إلى قيادة قادرة على تحديث مؤسساتها والدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في ظل عالم يشهد انقسامات متزايدة.

أبرز المرشحين

رافائيل غروسي

يعد الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أبرز المرشحين، مستندا إلى خبرة طويلة في ملفات الأمن النووي ومنع انتشار الأسلحة النووية.

وتولى غروسي، المولود عام 1961، عددا من المناصب الدبلوماسية في وزارة الخارجية الأرجنتينية، كما شغل منصب سفير بلاده لدى عدة دول أوروبية، وعمل في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قبل أن يتولى رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2019.

وخلال السنوات الأخيرة، لعب دورا بارزا في إدارة ملفات حساسة، أبرزها محطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، والبرنامج النووي الإيراني.

ويرى محللون، من بينهم ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية، أن غروسي لا يزال المرشح الأوفر حظا، رغم أن المنافسة لم تُحسم بعد.

ريبيكا غرينسبان

وتخوض السباق أيضا الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والتي شغلت سابقا منصب نائب رئيس كوستاريكا.

وتتمتع غرينسبان بخبرة واسعة في قضايا التنمية والاقتصاد الدولي، كما قادت خلال السنوات الماضية جهود الأمم المتحدة في التعامل مع أزمات الغذاء والطاقة والتمويل، ومثلت المنظمة في اجتماعات مجموعة العشرين.

ماريا فرناندا إسبينوزا

وتنافس الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شغلت أيضا منصبي وزيرة الخارجية ووزيرة الدفاع في بلادها.

وفي عام 2018 أصبحت أول امرأة من أمريكا اللاتينية والكاريبي تتولى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعتمد في حملتها على خبرتها الطويلة في العمل متعدد الأطراف والدبلوماسية الدولية.

كارولين رودريغيز-بيركيت

كما تضم قائمة المرشحين الدبلوماسية الغيانية كارولين رودريغيز-بيركيت، المندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة، والتي تمتلك أكثر من عشرين عاما من الخبرة في العمل الحكومي والدبلوماسي.

وشغلت سابقا منصب وزيرة الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الدولي في غيانا، كما عملت في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قبل تعيينها سفيرة لبلادها لدى الأمم المتحدة.

ميشيل باشيليه

وتبرز التشيلية ميشيل باشيليه كإحدى أبرز المرشحات، مستندة إلى سجل سياسي ودولي حافل، إذ شغلت منصب رئيسة تشيلي مرتين، وكانت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

كما تولت قيادة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وركزت خلال مسيرتها على قضايا حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والوقاية من النزاعات.

ويأتي ترشحها في ظل دعوات متزايدة لاختيار أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وهو التوجه الذي سبق أن أيده غوتيريش نفسه، مؤكدا أن الوقت قد حان لتقود امرأة المنظمة الدولية.

ماكي سال

ويمثل أفريقيا الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي قاد بلاده بين عامي 2012 و2024، كما تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، وأسهم في جهود الوساطة لحل عدد من الأزمات الإقليمية.

ويمتلك سال خبرة طويلة في العمل الحكومي، بعدما شغل مناصب عدة، من بينها رئاسة الوزراء ووزارات الداخلية والمناجم، قبل انتخابه رئيسا للسنغال.

تحديات تنتظر الأمين العام الجديد

يتزامن السباق مع واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها الأمم المتحدة، في ظل أزمة تمويل متفاقمة، وتراجع الثقة بقدرة المنظمة على التعامل مع النزاعات الدولية، إلى جانب انتقادات متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تتهم الأمم المتحدة بتوسيع مهامها والإنفاق بصورة مفرطة على حساب أولوياتها الأساسية.

ويرى محللون أن المنافسة الحالية تتسم بحذر أكبر مقارنة بانتخابات عام 2016، إذ يتجنب المرشحون اتخاذ مواقف قد تثير اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، نظرا إلى امتلاكها حق النقض (الفيتو).

ومن المقرر أن يبدأ مجلس الأمن أولى جولات التصويت غير الرسمية في 30 يوليو/تموز، على أن تستمر عمليات الاقتراع حتى يحصل أحد المرشحين على تأييد تسعة أعضاء على الأقل، دون استخدام أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض.

وبعد التوصل إلى توافق داخل المجلس، يُرفع اسم المرشح إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميا، على أن يتولى مهامه في الأول من يناير/كانون الثاني 2027.

تكهنات حول إنفانتينو

وفي سياق الترشيحات، تداولت تقارير إعلامية اسم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعد حديث عن احتمال ترشحه بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

إلا أن هذه الأنباء لا تزال في إطار التكهنات، في ظل غياب أي ترشيح رسمي، فضلا عن أن ارتباط إنفانتينو الوثيق بالإدارة الأمريكية قد يثير تحفظات لدى عدد من الدول، خصوصا بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الذين يسعون إلى اختيار شخصية تحظى بأوسع توافق دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى