أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
أفراح الزوبة خبيرة يمنية في مجالي التنمية وبناء السلام، تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في الإدارة العامة، والتخطيط التنموي، وإدارة الشراكات مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة. وفي يوليو/تموز 2026، عُينت وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.
وخلال مسيرتها المهنية، شغلت عددا من المناصب الحكومية والتنموية، من أبرزها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ورئيسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، كما لعبت دورا محوريا في المرحلة الانتقالية باليمن بصفتها النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في إعداد الوثيقة النهائية لمخرجات الحوار، وشاركت في لجنة صياغة الدستور.
النشأة والتعليم
تنحدر أفراح عبد العزيز الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن.
حصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، ثم نالت درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، قبل أن تحصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.
مسيرة مهنية في التنمية والإدارة
أمضت الزوبة أكثر من ربع قرن في العمل بمجالات التنمية والإدارة العامة وبناء السلام، متنقلة بين مؤسسات حكومية ومنظمات تنموية محلية ودولية.
وتولت منذ عام 2021 رئاسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، حيث أشرفت على تعزيز القدرات المؤسسية للحكومة، وتنسيق التعاون مع المؤسسات الدولية، وإدارة البرامج التنموية الممولة من الجهات المانحة.
وقبل ذلك، شغلت عام 2019 منصب مستشارة رئيس الوزراء لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، وأسهمت في تنسيق جهود الاستجابة الإنسانية وبرامج التنمية.
دور بارز في الحوار الوطني
برز اسم الزوبة خلال المرحلة الانتقالية في اليمن بين عامي 2013 و2015، عندما شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وخلال تلك الفترة، أدارت الجوانب الفنية والتنظيمية للمؤتمر، وأسهمت في إعداد وصياغة الوثيقة النهائية لمخرجات الحوار الوطني، كما كانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.
خبرة في بناء السلام
عملت الزوبة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في برامج الحوكمة، والديمقراطية، وبناء قدرات الشباب والنساء، والحد من النزاعات.
كما بدأت مسيرتها في منظمة “سول للتنمية”، حيث شاركت في تنفيذ مشاريع تستهدف الحد من الفقر، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.
وفي مجال بناء السلام، شاركت في عدد من مبادرات “المسار الثاني” للحوار، وقدمت أوراق سياسات واستشارات متخصصة حول بناء السلام في الدول الهشة، كما كانت ضمن وفد نسائي يمني ضم سبع قياديات دعته الأمم المتحدة للمشاركة في مشاورات الكويت خلال عامي 2016 و2017.
أول امرأة تتولى الخارجية اليمنية
في مطلع عام 2026، عُينت الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، قبل أن يصدر قرار بتعيينها في يوليو/تموز من العام نفسه وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين.
وبتوليها هذا المنصب، أصبحت أول امرأة تقود وزارة الخارجية اليمنية منذ قيام ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962، في خطوة تعد محطة بارزة في مسيرة مشاركة المرأة اليمنية في المناصب السيادية وصنع القرار.