آخر بوست

كيف أُحبطت “خطة إسرائيل الخاصة بحزب العمال الكردستاني”؟

اخر بوست | اعتبر الكاتب التركي فاتح تشكيرغه أن التطورات الأمنية التي رافقت التصعيد بين إسرائيل وإيران كادت تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، مشيراً إلى أن تركيا تعاملت مع تلك المرحلة باعتبارها تهديداً مباشراً لأمنها القومي، واتخذت خطوات استخباراتية وسياسية لمنع ما وصفه بتوسع الصراع.

وفي مقال نشرته صحيفة حرييت، قال تشكيرغه إن أنقرة تلقت، خلال فترة التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، تقارير استخباراتية تحدثت عن تحركات تستهدف تسليح جماعات كردية داخل إيران، مع امتداد بعض الأنشطة إلى العراق وسوريا، وهو ما اعتبرته المؤسسات الأمنية التركية تطوراً بالغ الحساسية.

مخاوف تركية

وبحسب الكاتب، خلصت التقديرات الأمنية في أنقرة إلى أن أي تحرك من هذا النوع قد ينعكس على الأمن الداخلي التركي، ويؤثر في الجهود الرامية إلى الحد من نشاط التنظيمات المسلحة داخل البلاد والمنطقة.

وأضاف أن أجهزة الاستخبارات التركية تابعت عن كثب التطورات الميدانية، ونقلت رسائل إلى الولايات المتحدة تؤكد رفض أنقرة لأي سياسات قد تؤدي إلى تسليح جماعات مسلحة في المنطقة، محذرة من أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

رسائل عبر العمليات الأمنية

وأشار تشكيرغه إلى أن جهاز الاستخبارات التركي نفذ خلال تلك الفترة عدداً من العمليات الأمنية، معتبراً أنها حملت رسائل ميدانية تؤكد حضور أنقرة ومتابعتها للتحركات الجارية في المنطقة.

ورأى أن هذه الإجراءات جاءت بالتوازي مع اتصالات سياسية هدفت إلى إيصال الموقف التركي إلى الجهات المعنية.

ارتباط بملف حزب العمال الكردستاني

وتناول الكاتب مسار المباحثات المتعلقة بتخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح، معتبراً أن هذا المسار شهد تباطؤاً في إحدى مراحله، وربط ذلك بالتطورات الإقليمية التي رافقت التصعيد بين إسرائيل وإيران.

وأشار إلى أن المؤسسات الأمنية التركية فضلت التريث في بعض الخطوات إلى حين اتضاح المشهد، قبل أن تستأنف العملية لاحقاً بعد ما وصفه بضمانات أمريكية قدمت لأنقرة.

رؤية الكاتب

ويرى تشكيرغه أن السياسة التركية خلال تلك المرحلة أسهمت، من وجهة نظره، في منع اتساع رقعة التوتر الإقليمي، معتبراً أن موقف أنقرة ساعد في حماية مسارها الأمني الداخلي والحيلولة دون تطورات كان يمكن أن تنعكس على المنطقة بأسرها.

وأضاف أن تعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية التركية خلال السنوات الأخيرة منح أنقرة قدرة أكبر على متابعة التطورات والتعامل معها بصورة مباشرة.

مرحلة جديدة

واختتم الكاتب مقاله بالقول إن تركيا تقف أمام مرحلة يراها حاسمة في ملف مكافحة الإرهاب، داعياً إلى تغليب الحوار والاستقرار الداخلي، والعمل على تعزيز التماسك المجتمعي بعيداً عن الانقسامات السياسية، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في ترسيخ الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى