العالم

واشنطن بوست تكشف خلافا حادا بين ترمب وهيغسيث والبيت الأبيض ينفي

 

ترمب عقد اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد يوم الجمعة (الفرنسية)

هل تسبب نقص الذخائر في تغيير الخطط العسكرية الأمريكية؟

وفقا للتقرير، فإن تراجع مخزونات بعض الصواريخ الدقيقة ومنظومات الدفاع الجوي كان من بين الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن تنفيذ ضربات إضافية واسعة ضد إيران خلال الأيام الأخيرة.

ويتزامن ذلك مع تقارير أمريكية متعددة تحدثت عن انخفاض واضح في مخزونات الذخائر نتيجة استمرار العمليات العسكرية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول قدرة الجيش الأمريكي على مواصلة حملة طويلة الأمد.

البيت الأبيض ينفي وجود أي خلاف

في المقابل، رفض البيت الأبيض بشكل قاطع ما ورد في تقرير واشنطن بوست، مؤكدا أن الحديث عن خلافات بين الرئيس ووزير الحرب لا أساس له من الصحة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ما نشرته الصحيفة “أخبار كاذبة”، مؤكدة أن الرئيس ترمب يثق بشكل كامل بوزير الحرب بيت هيغسيث.

وأضافت أن الإدارة أوضحت مرارا للصحيفة أن الوقائع المذكورة لم تحدث، معتبرة أن التقرير يستند إلى معلومات ملفقة تهدف إلى الإساءة للوزير.

كما شددت على أن الرئيس يرى أن هيغسيث يؤدي عمله بكفاءة ويحظى بثقته الكاملة.

من جهته، نفى المتحدث باسم وزارة الحرب أيضا صحة ما ورد في التقرير، مؤكدا أن الوزير لم يضلل الرئيس بشأن وضع الذخائر، ولم يلق اللوم على نائبه، واصفا جميع تلك المزاعم بأنها “محض خيال”.

US Secretary of Defense Pete Hegseth attends a Mexican Border Defense Medal Ceremony at the Pentagon in Washington, DC, on July 27, 2026. (Photo by Annabelle GORDON / AFP)

هيغسيث طالب في جلسة استماع بمجلس الشيوخ تمويلا إضافيا لتغطية نفقات حرب إيران (الفرنسية)

اجتماع طارئ في البنتاغون بسبب الذخائر

ورغم النفي الرسمي، نقلت شبكة إن بي سي عن مصادر مطلعة أن وزارة الحرب الأمريكية عقدت اجتماعا عاجلا لبحث أزمة الذخائر.

وذكرت الشبكة أن مسؤولا رفيع المستوى دعا كبار القادة العسكريين ومسؤولي المشتريات الدفاعية إلى اجتماع مساء الجمعة، عقب مكالمة وصفت بالغاضبة من الرئيس ترمب، لبحث سبل معالجة النقص في الأسلحة والذخائر.

ولم تصدر وزارة الحرب تفاصيل رسمية حول نتائج الاجتماع أو القرارات التي اتخذت خلاله.

ترمب يهاجم مسربي المعلومات

وعقب نشر التقارير، هاجم الرئيس الأمريكي من وصفهم بـ”مسربي المعلومات الخائنة”، متوعدا بالسعي إلى فرض عقوبات تصل إلى السجن لفترات طويلة بحقهم.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك كميات كبيرة من الذخائر، مشيرا إلى أن شركات الصناعات الدفاعية تعمل على توسيع الإنتاج وإنشاء مصانع جديدة لتلبية احتياجات الجيش.

وأضاف أن عمليات تصنيع الذخائر مستمرة بوتيرة مرتفعة، وأن الإمدادات تصل إلى القوات المسلحة بحسب الحاجة.

تقارير أشارت إلى أن الجيش الأمريكي يواجه نقصا في صواريخ أتاكمز
تقارير أشارت إلى أن الجيش الأمريكي يواجه نقصا في صواريخ أتاكمز (أسوشيتد برس)

ما حجم النقص في مخزونات الذخائر الأمريكية؟

رغم التصريحات الرسمية، أكدت صحيفة واشنطن بوست أن مصادرها تشير إلى وجود نقص واضح في بعض أنواع الذخائر.

وأوضحت أن مخزون صواريخ “أتاكمز” قصيرة المدى تراجع بصورة كبيرة بعد استخدامها المكثف، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي أطلق أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن تراجع الصواريخ الاعتراضية دفع الجيش إلى تعديل آلية استخدام الذخائر، بحيث أصبحت الأولوية تمنح للأهداف التي تمثل التهديد الأكبر، بهدف الحفاظ على المخزون المتبقي.

تمويل إضافي لإعادة بناء المخزون العسكري

وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي، دار نقاش بشأن تأثير الحرب مع إيران على مخزونات الجيش.

وامتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن الكشف عن تفاصيل المشاورات التي أجراها مع الرئيس بشأن الحرب، محملا الإدارة السابقة مسؤولية أي نقص في الإمدادات العسكرية.

وفي المقابل، طالب هيغسيث، إلى جانب نائبه ستيفن فاينبرغ ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الكونغرس بالموافقة على تمويل عسكري إضافي بقيمة 67 مليار دولار لإعادة بناء المخزونات العسكرية وتغطية تكاليف الحرب.

وأكد الوزير خلال شهادته أمام المشرعين أن هذا التمويل يمثل ضرورة عاجلة لضمان إعادة تزويد القوات المسلحة بالذخائر اللازمة، والحفاظ على جاهزية الجيش الأمريكي في ظل استمرار التحديات العسكرية الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى