العالم

حزب الله بالعراق يهاجم رئيس الحكومة ويضع شروطا لأي مقاربة بشأن السلاح

آخر بوست | تصاعد التوتر السياسي والأمني في العراق بعد هجوم المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق أبو مجاهد العساف على رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، في ظل استمرار الجدل بشأن ملف السلاح خارج سلطة الدولة وموعد إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

Image

Image

Image

Image

Image

وقال العساف إن “الصبر بدأ ينفد” تجاه ما وصفها بالأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة لرئيس الحكومة، مضيفًا أنه انتظر أكثر من 100 يوم أمام ما سماه “العنتريات الفارغة لرئيس الحكومة”.

ويأتي التصعيد في وقت تجري فيه الحكومة العراقية حوارات مع الفصائل المسلحة بشأن نزع السلاح وحصره بيد الدولة، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي والأمني العراقي.

شروط كتائب حزب الله

ووضع العساف شروطًا لأي مقاربة حكومية بشأن ملف السلاح، في مقدمتها خروج القوات الأمريكية من العراق، إضافة إلى إخراج القوات التركية الموجودة في شمال البلاد.

كما طالب بحل قوات البيشمركة، معتبرًا أنها تشكل خطرًا على وحدة العراق، وانتقد ما وصفه بارتباطها مع ما سماه “العدو الصهيوأمريكي”.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

وقال المسؤول الأمني في كتائب حزب الله إنه ينتظر من “الإخوة الكبار وحكمائهم” التدخل لتصحيح ما وصفه بـ”الاعوجاج الأمني”، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يفتح الباب أمام تطورات لا تخدم استقرار البلاد.

وتكشف هذه التصريحات حجم التعقيد الذي يحيط بملف الفصائل المسلحة في العراق، خصوصًا مع وجود خلافات بشأن مستقبل السلاح، وعلاقة تلك الفصائل بالدولة، ودور القوات الأجنبية الموجودة في البلاد.

الحكومة تتمسك بموعد حصر السلاح

في المقابل، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان استمرار الحوارات المتعلقة بنزع السلاح وحصره في يد الدولة، مشيرًا إلى أن المسار الحكومي يستهدف الوصول إلى هذا الهدف بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.

ويضع ذلك الحكومة العراقية أمام اختبار سياسي وأمني صعب، إذ تسعى إلى تنفيذ جدول زمني يتعلق بملف السلاح، بالتوازي مع محاولة تجنب مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة الرافضة لبعض ترتيبات الحكومة.

Image

Image

Image

Image

Image

موعد جديد لخروج القوات الأجنبية

وفي 12 أغسطس/آب الجاري، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن العراق سيكون خاليًا من الوجود العسكري الأجنبي والسلاح خارج سلطة الدولة بحلول مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وشدد الزيدي على التزام الحكومة بالجداول الزمنية المتفق عليها لمغادرة قوات التحالف الدولي، في خطوة تقول بغداد إنها تهدف إلى تعزيز سيادة العراق وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

لكن هذا المسار يتقاطع مع مطالب الفصائل المسلحة التي تربط ملف السلاح بملف القوات الأجنبية، وتطالب أولًا بخروج القوات الأمريكية والتركية، ما يجعل تنفيذ خطة الحكومة مرتبطًا بتفاهمات سياسية وأمنية معقدة.

هل تتجه الأزمة إلى مواجهة؟

التصعيد الكلامي بين كتائب حزب الله والحكومة العراقية يسلط الضوء على صعوبة تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، خصوصًا إذا رفضت بعض الفصائل التخلي عن أسلحتها أو ربطت ذلك بشروط تتجاوز القرار الحكومي.

Image

Image

Image

Image

Image

Image

وفي المقابل، تبدو الحكومة أمام خيار حساس بين المضي في تنفيذ جدولها الزمني لنزع السلاح وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، أو الدخول في مفاوضات أطول مع الفصائل لتجنب تصعيد أمني قد تكون له تداعيات واسعة.

وتبقى الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة إلى مستقبل السلاح في العراق، خصوصًا مع اقتراب مواعيد سبتمبر وأكتوبر، وما إذا كانت الحكومة ستتمكن من تحقيق هدفها بإخضاع جميع الأسلحة لسلطة الدولة دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية.

زر الذهاب إلى الأعلى