حلم مالديني يتبخر.. غوارديولا يرفض منتخب إيطاليا
رفض المدرب الإسباني بيب غوارديولا عرضا لتولي تدريب المنتخب الإيطالي لكرة القدم، منهيا بذلك مساعي الاتحاد الإيطالي للتعاقد معه لقيادة مشروع إعادة بناء “الآتزوري”، وفقا لما أوردته صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت.
وكان المدير الفني للاتحاد الإيطالي، باولو مالديني، إلى جانب مستشاره ليوناردو، قد جعلا غوارديولا الخيار الأول لقيادة المنتخب، حيث توجها إلى مدينة برشلونة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية لعقد اجتماع مع المدرب الإسباني لبحث إمكانية توليه المهمة.
محاولات لاستقطاب أفضل المدربين
وكشف مالديني أن الاتحاد الإيطالي بدأ اتصالاته مع كارلو أنشيلوتي قبل الدخول في مفاوضات مع غوارديولا، مؤكدا أن الهدف كان استطلاع موقف أبرز المدربين في العالم من قيادة المنتخب.
وقال مالديني خلال اجتماع لرابطة الدوري الإيطالي: “تحدثنا مع كارلو أنشيلوتي قبل التواصل مع بيب. كان من الطبيعي أن نبدأ مع من نعتبرهم الأفضل في العالم لمعرفة مدى استعدادهم لخوض هذه التجربة”.
عقبات مالية وشخصية
ورغم جدية المفاوضات، اصطدمت الصفقة بعدة عقبات، في مقدمتها المطالب المالية لغوارديولا، إذ أشارت تقارير إلى أنه طلب راتبا سنويا يبلغ نحو 20 مليون يورو (21.6 مليون دولار)، بينما رأى الاتحاد الإيطالي أن تجاوز سقف 10 ملايين يورو سنويا سيكون أمرا صعبا، رغم استعداده لتقديم استثناءات للتعاقد مع مدرب من الطراز الأول.
كما لعبت الاعتبارات الشخصية دورا في القرار، إذ يرغب غوارديولا في الحصول على فترة راحة بعد عشرة أعوام قضاها مدربا لمانشستر سيتي، من أجل الابتعاد مؤقتا عن ضغوط العمل اليومي وقضاء وقت أطول مع عائلته.
ووفقا لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، درس غوارديولا العرض الإيطالي بجدية، لكنه أبلغ مسؤولي الاتحاد أن المشروع لا يتناسب مع المرحلة الحالية من مسيرته التدريبية.
تفضيل العمل اليومي
وأوضحت الصحيفة أن المدرب الإسباني يفضل المشاريع التي تتيح له العمل اليومي مع اللاعبين والإشراف المباشر على التدريبات، في حين تختلف طبيعة تدريب المنتخبات، التي تعتمد على فترات تجمع قصيرة، إلى جانب متابعة اللاعبين عبر شبكة من المساعدين والكشافين.
كما أن المشروع الذي طرحه مالديني وليوناردو لإعادة بناء المنتخب الإيطالي يمتد بين ثمانية وعشرة أعوام، وهو إطار زمني لا يتوافق مع خطط غوارديولا في الوقت الراهن.
بيرلو يتصدر قائمة البدائل
وبعد تعثر المفاوضات مع غوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي دراسة الخيارات البديلة، وتشير التقارير إلى أن أندريا بيرلو أصبح أبرز المرشحين لتولي قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة تهدف إلى إعادة “الآتزوري” للمنافسة على البطولات الكبرى.