واشنطن تنهي ليلة عاشرة من الهجمات وطهران تقصف البحرين والكويت
أعلن الجيش الأمريكي انتهاء أحدث موجة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، في وقت أكد فيه الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات استهدفت أنظمة عسكرية أمريكية في البحرين، مع التشديد على استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة.
وشنت المقاتلات الأمريكية غاراتها على إيران لليلة العاشرة على التوالي، مستهدفة مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، وفق بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية.
وأكدت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية ما زالت في حالة تأهب كامل، مشيرة إلى أن العمليات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة التجارية، وضمان حرية العبور في مضيق هرمز.
إيران ترد وتغلق المضيق
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف عدد من الأنظمة العسكرية الأمريكية في البحرين، بينها رادارات ومنظومات دفاع جوي في المحرق والرفاع، عبر هجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أعلن الحرس الثوري اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر انفجارات خلال محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق سيبقى مغلقاً طالما استمرت العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغات عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الحادث وقع على بعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عُمان، ودعت السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
خسائر أمريكية وتصعيد متواصل
ويتزامن التصعيد مع ارتفاع حصيلة خسائر الجيش الأمريكي، بعدما أعلنت واشنطن مقتل جنديين وفقدان ثالث في هجوم استهدف قاعدة أمريكية بالأردن، إضافة إلى مقتل جندي آخر في العراق أثناء التعامل مع طائرة مسيّرة إيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “ستدفع ثمن قتلها جنوداً أمريكيين”، في حين أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل ارتفاع عدد القتلى الأمريكيين إلى 17 خلال الأيام الماضية، إلى جانب إصابة نحو 100 عسكري منذ استئناف المواجهات في السابع من يوليو/تموز الجاري، مؤكداً أن معظم الإصابات كانت طفيفة، وأن 96% من المصابين عادوا إلى الخدمة.
انفجارات في مدن إيرانية
وشهدت عدة مدن إيرانية، مساء الاثنين، سلسلة انفجارات، بينها شيراز وبندر لنجة وأصفهان وقشم وبندر عباس، فيما أعلن حاكم بوشهر تفعيل منظومات الدفاع الجوي قرب المحطة النووية دون تسجيل إصابات أو أضرار في المنشأة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع 14 انفجاراً في مدينتي تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، بينما ذكر التلفزيون الإيراني أن أربع غارات أمريكية استهدفت المدينتين.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن الضربات الأمريكية الأخيرة لا تستهدف فقط إعادة فتح مضيق هرمز، بل تسعى أيضاً إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية تمهيداً لعمليات أوسع قد تنفذ لاحقاً.
إنذارات في الخليج
وامتد التوتر إلى دول الخليج، حيث دوّت صفارات الإنذار في أنحاء الكويت بعد إعلان التلفزيون الإيراني استهداف قاعدة عريفجان العسكرية بصواريخ أرض-أرض، بينما أكد الجيش الكويتي نجاح دفاعاته الجوية في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة معادية.
وفي البحرين، أعلنت السلطات اعتراض وتدمير أهداف جوية إيرانية، فيما دوت صفارات الإنذار عدة مرات، ودعت وزارة الداخلية السكان إلى الالتزام بإجراءات السلامة والتوجه إلى أقرب مواقع آمنة.
من جهتها، حملت قطر إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجمات التي استهدفت أراضيها ومصالحها، مؤكدة في رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن الاعتداءات الأخيرة وما نتج عنها من أضرار وإصابات تمثل انتهاكاً خطيراً للأمن الإقليمي. كما أشارت إلى تعرض الناقلة القطرية “الركيات” لهجوم قرب مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف الأراضي القطرية بصواريخ في وقت سابق، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، جراء شظايا عمليات الاعتراض.