ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات
أكد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، الجمعة، أن سفير بلاده لدى الولايات المتحدة، محمد شهر الإكرام يعقوب، أوضح لوزارة الخارجية الأمريكية، عقب استدعائه لتقديم إيضاحات، أن سياسة ماليزيا بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست قراراً جديداً، وإنما تمثل نهجاً ثابتاً تتبعه البلاد منذ عقود.
ونقلت وكالة الأنباء الماليزية (برناما) عن حسن قوله إن موقف كوالالمبور في هذا الملف يستند إلى سياسات راسخة، مشيراً إلى أن سياسة الهجرة الماليزية لا تعترف بدولة إسرائيل أو ما وصفه بـ”الكيان الصهيوني”، وأن هذا الموقف قائم منذ سنوات طويلة ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وتُعد ماليزيا من أبرز الدول الإسلامية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما تمنع دخول المواطنين الإسرائيليين إلى أراضيها.
وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد جدد، في 15 يوليو/تموز الجاري، تأكيد التزام حكومته بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، موضحاً أن الأجهزة الأمنية تجري تحقيقات بشأن تقارير تحدثت عن وجود إسرائيليين داخل البلاد، ومشدداً على أن أي إسرائيلي يتم ضبطه سيُرحّل فوراً.
وفي سياق متصل، نظم عشرات النشطاء المنتمين إلى منظمات إسلامية ماليزية غير حكومية وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة كوالالمبور، احتجاجاً على ما وصفوه بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على ماليزيا، وذلك عقب دعوات أطلقها عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي لمراجعة العلاقات الاقتصادية مع كوالالمبور.
كما سلم المحتجون مذكرة إلى إدارة شركة مايكروسوفت في كوالالمبور، احتجاجاً على فصل موظفين من أصول فلسطينية بعد تنظيمهم وقفة تضامنية مع غزة داخل مقر الشركة في الولايات المتحدة.
وطالب المحتجون الشركة بإعادة النظر في سياساتها، ووقف ما وصفوه بدعم “الأجندة الصهيونية”، معتبرين أن قراراتها تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، كما دعوا إلى مقاطعة منتجاتها.
من جانبه، قال رئيس مجلس شورى المنظمات الإسلامية الماليزية (مابيم)، محمد عزمي عبد الحميد، إن المذكرة تعبر عن رفض المنظمات الماليزية لسياسات مايكروسوفت، وتدين فصل موظفين بسبب تضامنهم مع ضحايا الحرب في غزة.
وأضاف أن القضية لا تقتصر على فلسطين، بل ترتبط بالدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكداً أن المنظمات المشاركة ستواصل الضغط على أي جهة ترى أنها تدعم الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكانت وسائل إعلام ماليزية قد أفادت في 22 يوليو/تموز بأن ثمانية أعضاء في الكونغرس الأمريكي طالبوا بوقف برامج التدريب العسكري الأمريكية لماليزيا، ومنحوا الحكومة الماليزية مهلة 15 يوماً لتغيير ما وصفوه بـ”معاداة السامية”، في إشارة إلى مواقفها الرافضة لإسرائيل، كما اعتبروا تصريحات رئيس الوزراء بشأن ترحيل الإسرائيليين “عنصرية”.
وفي مذكرة موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، دعا أعضاء الكونغرس إلى مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، واعتبروا استمرارها في عدم الاعتراف بإسرائيل أمراً “مزعجاً”، كما اتهموا كوالالمبور بتدريب مقاتلين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عسكرياً.