وزيرة خارجية اليمن: مستعدون للتصعيد مع الحوثيين إذا واصلوا الضغط
اخر بوست | أكدت وزيرة الخارجية اليمنية المكلفة أفراح الزوبة أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لا تزال تفضل الحل السياسي لإنهاء النزاع مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، لكنها شددت في الوقت ذاته على استعدادها للتعامل مع أي تصعيد عسكري إذا استمرت الجماعة في ممارسة الضغوط.
وقالت الزوبة، خلال إيجاز صحفي عقدته في السفارة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض، إنه لا توجد حالياً أي محادثات مباشرة بين الحكومة والحوثيين، مشيرة إلى أن سلطنة عُمان تواصل لعب دور الوسيط في الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر.
وأضافت: “نعتقد أن هذا الصراع يجب أن ينتهي الآن، سواء عبر الوسائل السلمية أو بوسائل أخرى”، مؤكدة أن الحكومة مستعدة لكافة السيناريوهات إذا تعثرت المساعي السياسية.
تحذير من تهديد باب المندب
واتهمت الزوبة جماعة الحوثيين بمحاولة تكرار النموذج الإيراني في مضيق هرمز من خلال فرض واقع مشابه في مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية المؤدية إلى البحر الأحمر.
وقالت إن الجماعة تسعى إلى استنساخ النموذج الإيراني في هرمز وتطبيقه في باب المندب، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تهديد اثنين من أهم الممرات البحرية التي تربط الخليج العربي بالبحر الأحمر، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حركة التجارة العالمية.
وأضافت أن الحوثيين أصبحوا أكثر جرأة نتيجة غياب رد فعل دولي حازم تجاه الهجمات التي تستهدف الملاحة التجارية، معتبرة أن تحركات الجماعة تأتي في انسجام مع التصعيد الإيراني في المنطقة.
تصاعد التوتر في البحر الأحمر
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان جماعة أنصار الله، الأسبوع الماضي، فرض حظر بحري على السعودية، وإعلانها مسؤوليتها عن هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية ومنشآت نفطية داخل المملكة، في تصعيد أثار مخاوف من اتساع رقعة التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
اشتباكات دون هجوم واسع
وأوضحت الزوبة أن خطوط التماس بين القوات الحكومية والحوثيين تشهد تبادلاً مستمراً لإطلاق النار، لكنها أكدت أن أياً من الطرفين لم يشن حتى الآن عملية عسكرية واسعة.
وأضافت أن الاشتباكات تمتد على طول الجبهة الممتدة من سواحل البحر الأحمر وحتى الحدود السعودية، في وقت تواصل فيه السلطات اليمنية اتخاذ إجراءات أمنية لحماية صادرات النفط والمنشآت الحيوية، تحسباً لأي هجمات قد تستهدفها.
كما أشارت إلى أن الحوثيين يسعون إلى تسيير رحلات جوية مباشرة من إيران، معتبرة أن الهدف من ذلك يتمثل في تعويض النقص في الدعم العسكري والكوادر البشرية والأسلحة والتمويل.
تصعيد متبادل مع السعودية
وتزامنت تصريحات وزيرة الخارجية اليمنية مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية، بعدما أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت، بحسب بيانها، مواقع مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق المملكة إلى مدينة ينبع.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الهجمات جاءت رداً على ما وصفه باختراق طائرات مسيرة سعودية للأجواء اليمنية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة خلال الساعات الماضية، مؤكدة أنها كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقتين الشرقية والرياض.
كما أقرت جماعة الحوثيين بمقتل تسعة من عناصرها، وقالت إنهم سقطوا خلال ما وصفتها بـ”معركة فاصلة مع السعودية”، دون الكشف عن مكان أو توقيت مقتلهم.
ومنذ نهاية يونيو/حزيران الماضي، تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط مواجهات وُصفت بأنها الأعنف منذ عام 2022، ما يثير المخاوف من دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيداً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.