نيران بتبريز وصواريخ بالأردن.. خبير عسكري يحذر من فخ “الكمائن الجوية”
تصعيد أمريكي إيراني يدخل مرحلة جديدة مع اتساع رقعة الضربات العسكرية
دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر اتساعًا في يومها التاسع، بعدما توسعت الضربات الأمريكية من استهداف المناطق الساحلية إلى العمق الإيراني، لتطال منشآت عسكرية وقواعد حيوية في عدد من المحافظات، في تصعيد يعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية بين الجانبين.
وشهدت محافظة بوشهر وعدة مناطق مجاورة انفجارات عنيفة تزامنت مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، في وقت واصلت فيه القوات الأمريكية تنفيذ غارات باستخدام مقاتلات وصواريخ دقيقة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالحرس الثوري.
ضربات تطال مواقع جديدة
وبحسب تقارير ميدانية، شملت الهجمات الأمريكية مواقع عسكرية في تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية، في أول استهداف للمنطقة منذ بدء التصعيد في 12 يوليو/تموز، إضافة إلى غارات على بندر خميني وبندر ماهشهر بمحافظة خوزستان، ومواقع صاروخية ومراكز قيادة في سيريك وجاسك بمحافظة هرمزغان.
كما تعرضت منطقتا خورموج ودشتي في محافظة بوشهر لقصف صاروخي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
إيران تكثف ردها
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بإطلاق موجة جديدة من الصواريخ الباليستية من محافظة لرستان باتجاه أهداف أمريكية في المنطقة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف عشرات المواقع التابعة للقوات الأمريكية في منطقة الأزرق بالأردن، إضافة إلى قصف طائرات عسكرية أمريكية في مطار العقبة باستخدام صواريخ باليستية.
ارتفاع خسائر القوات الأمريكية
وأعلن الجيش الأمريكي مقتل أحد جنوده في شمال العراق أثناء عملية التخلص من ذخائر تابعة لطائرة مسيّرة إيرانية جرى إسقاطها، لترتفع حصيلة قتلى القوات الأمريكية منذ اندلاع المواجهات إلى 17 عسكريًا، فيما بلغ عدد المصابين نحو 420 جنديًا.
تحول في طبيعة العمليات
ويرى محللون عسكريون أن الضربات الأمريكية انتقلت إلى مرحلة جديدة تستهدف ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ” الإيرانية، بعد مراحل سابقة ركزت على تعطيل الجسور وشبكات الرادار والدفاعات الجوية.
ويشير التقييم العسكري إلى أن استهداف مناطق مثل سيريك وبندر عباس وقشم يهدف إلى فتح ممرات آمنة أمام الطائرات الأمريكية عبر إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما يسمح بتنفيذ عمليات أعمق داخل الأراضي الإيرانية.
كما تبرز مدينة شيراز باعتبارها أحد الأهداف المحتملة في حال استمرار التصعيد، نظرًا لكونها تضم منشآت عسكرية وصاروخية ذات أهمية استراتيجية.
مخاطر التصعيد
ويرى خبراء أن التوغل المتزايد للطائرات الأمريكية داخل الأجواء الإيرانية يرفع من احتمالات تعرضها لكمائن جوية تنفذها الدفاعات الإيرانية، خاصة مع ازدياد ساعات التحليق فوق الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يزيد من تعقيد العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وفي الوقت نفسه، يبقى مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للصراع، إذ تسعى واشنطن إلى منع إيران من تهديد الملاحة الدولية، بينما تواصل طهران استخدام ورقة الممرات البحرية كورقة ضغط في مواجهة العقوبات والضغوط الاقتصادية.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتعثر المسار الدبلوماسي، يرى مراقبون أن فرص العودة إلى المفاوضات لا تزال محدودة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، واستمرار التصعيد العسكري في المنطقة.