قيادة حماس تلتقي دحلان بالقاهرة وقادة الفصائل يحمّلون الاحتلال تعطيل اتفاق غزة
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن رئيس مكتبها السياسي خليل الحية ووفدا من الحركة التقيا، أمس الاثنين، وفدا من التيار الوطني الديمقراطي في حركة فتح برئاسة محمد دحلان، في العاصمة المصرية القاهرة.
وذكرت حماس أن اللقاء بحث مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية، كما استعرض تطورات المفاوضات والمباحثات التي تمت وأدت إلى الموافقة على خريطة الطريق لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واللقاءات مع الوسطاء والضامنين في مصر خلال اليومين الأخيرين.
وأوضحت الحركة أن المجتمعين أكدوا ضرورة بذل كل الجهود على المستويات المختلفة لضمان إلزام إسرائيل بتطبيق كافة الاتفاقات والتفاهمات المتفق عليها.
وبحسب حماس، بحث الوفدان أيضا “سبل ترتيب البيت الفلسطيني على أسس من الشراكة والديمقراطية، وإنهاء حالة التفرد بالقرار الوطني، وصياغة إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات الراهنة والنهوض بالقضية الوطنية”.
وقالت الحركة إنه جرى التوافق على استمرار التعاون والعمل في الاتجاهات المختلفة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتحقيق أهدافه وتطلعاته الوطنية.
وعلى صعيد متصل، حمّل قادة وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية إسرائيل مسؤولية تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد يوم من اجتماع قيادة حركة حماس مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر في القاهرة.
وقالت حماس إن رئيس مكتبها السياسي خليل الحية التقى مساء أمس الاثنين في القاهرة قادة الفصائل الفلسطينية لإطلاعهم على اللقاءات التي جرت خلال اليومين الماضيين مع الوسطاء والضامنين والقيادة المصرية.
وأشارت إلى أن الحية قدم شرحا مستفيضا بشأن مجريات اللقاءات ومواقف الأطراف المختلفة، وردود الفعل التي تلت إعلان الموافقة على خريطة الطريق لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ولفتت الحركة إلى أن المجتمعين حمّلوا إسرائيل مسؤولية التعطيل عبر مواقفها الرافضة لخريطة الطريق وتنكرها لتفاهمات المرحلة الأولى، والاستمرار في انتهاكاتها وخروقها اليومية.
ووفقا للبيان، أكد قادة الفصائل ضرورة المضي في خطوات جادة لترتيب البيت الفلسطيني على قواعد الشراكة الوطنية والديمقراطية، وصياغة إستراتيجية وطنية جامعة لمواجهة التحديات الراهنة، ووضع الآليات لتحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وضمان حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وكان المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر قد التقى الأحد في القاهرة قيادة حركة حماس بحضور الوسطاء، وبمشاركة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، قبل أن يتوجه إلى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مصدر فلسطيني للجزيرة إن قيادة حماس أطلعت كوشنر بالتفصيل على خروق إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشددت على رفض الحركة أي خطوات جديدة لا تضمن موافقة إسرائيلية مسبقة.
وأفاد المصدر بأن كوشنر أكد لقيادة حماس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عازم على المضي قدما في خطته بشأن قطاع غزة، كما شدد على أن الولايات المتحدة ترفض أي مخططات لتهجير سكان القطاع.
غير أن المبعوث الأمريكي أوضح أيضا أن ترمب يعد نزع سلاح الفصائل “خطوة أساسية قبل أي خطوات أخرى بغزة”، ونصح قيادة حماس بعدم التعويل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل موحدة في موقفها من قطاع غزة، وفق المصدر الفلسطيني.
وكان نتنياهو أعلن رفضه لخريطة الطريق، متمسكا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.